حميد بن زنجوية
801
كتاب الأموال
( 1737 ) حدثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فهذه خمسة أقوال . وقد اختلف أهل الحجاز وأهل العراق فيها : فأما مالك « 1 » : ( 1738 ) حدّثنا أبو حمد ، قال : فإنّ ابن أبي أويس حدّثني عنه أنّه قال : الأمر عندنا في الدّين ، أنّ صاحبه لا يزكّيه حتى يقبضه . وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ، ثمّ اقتضاه ، لم تجب عليه فيه إلّا زكاة واحدة . فإن قبض منه شيئا لا تجب فيه الزكاة ، فإنّه إن كان له مال سوى الذي اقتضى ، تجب فيه الزّكاة ، فإنّه يزكّي معه الذي اقتضى من دينه . وإن لم يكن له ناضّ غير الذي خرج من دينه ، فلا زكاة عليه فيه ، ولكن ليحفظ عدد ما اقتضى . فإن اقتضى [ بعد ] « 2 » ذلك ما يتمّ به الزّكاة ، فعليه فيه الزكاة . فإن كان قد استهلك ما اقتضى ، أو لم يستهلكه ، فإنّ الزّكاة واجبة عليه مع ما يقتضي من دينه . فإذا بلغ ما اقتضي عشرين دينارا ، أو مائتي درهم ، فعليه الزّكاة . ثمّ ما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير ، فعليه الزّكاة بحساب ذلك . وإنّما ذلك إذا حال عليه الحول « 3 » . ( 1739 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأمّا قول سفيان وأهل العراق ، فإنّهم يرون الزّكاة واجبة عليه ، إذا قبضه ، لما مضى من السّنين ، إذا كان الدّين في موضع / الملاء والثّقة . فإن كان الدّين ليس بمرجوّ ، كالغريم يجحده صاحبه ما عليه ، أو يعدم حتى لا يقدر على الأداء ، أو يضيع المال فلا يصل إلى ربّه ، ولا يعرف مكانه ، ثمّ يرجع إليه ماله بعد ذلك ، فإنّي لا أحفظ قول سفيان في هذا بعينه ، إلّا أنّ جملة أهل العراق ، أنّه لا زكاة عليه في شيء ممّا مضى من السّنين ، ولا زكاة سنة أيضا . وهذا عندهم كالمال المستفاد ، يستأنف صاحبه به الحول « 4 » . ( 1739 / أ ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأمّا الذي أختاره من هذا الأمر ، فالأخذ بالأحاديث العالية التي ذكرنا عن عمر وعثمان وابن عمر ، ومن سمّينا معهم من
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 530 . ( 2 ) كان في الأصل ( بعدد ) . والتصويب من « الموطأ » . ( 3 ) أخرجه مالك 1 : 253 بنحو هذا اللفظ بتمامه . فقوله هذا ثابت عنه . وإن كان في إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وهو ضعيف الحفظ كم تقدم . ( 4 ) انظر أبا عبيد 530 .